ترامب يشيد بنجاح اجتماع الدرعية: قد ألتقي بوتين قبل نهاية الشهر

.

ترامب يشيد بنجاح اجتماع الدرعية: قد ألتقي بوتين قبل نهاية الشهر

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء إن المحادثات التي جرت بين الوفدين الأميركي والروسي في الدرعية كانت «جيدة للغاية»، ورجح لقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين قبل نهاية الشهر الجاري، في وقت يسعى لإبرام صفقة تنهي الحرب في أوكرانيا.

ورداً على سؤال حول إمكان عقد اللقاء مع بوتين قبل نهاية الشهر قال ترامب «من المحتمل» ذلك. وأعرب الرئيس الأميركي خلال مؤتمر صحافي عقده في دارته بمارالاغو عن «خيبة أمله» بعد أن اشتكت كييف من استبعادها من المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وروسيا في السعودية الثلاثاء بشأن وضع حدّ للحرب في أوكرانيا، وقال ترامب «خاب أملي، سمعت أنهم انزعجوا لأنهم لم يحصلوا على مقعد» إلى طاولة المحادثات، وأضاف «كان لديهم مقعد على مدى ثلاث سنوات وقبل ذلك بأمد طويل». وتابع «أعتقد أني قادر على إنهاء هذه الحرب»، بعدما أكد أنه «أكثر ثقة» بإمكان التوصل إلى اتفاق مع روسيا بعد محادثات الثلاثاء في السعودية، واصفا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه «غير كفء». كما انتقد سلفه جو بايدن بسبب طريقة تعامله مع أوكرانيا.

وقال الرئيس الأميركي إنه لن يعارض الأوروبيين إذا كانوا يريدون إرسال قوات لحفظ السلام إلى أوكرانيا لتوفير ضمانات أمنية في حالة التوصل إلى اتفاق سلام. ووفقاً لـ«رويترز»، أضاف ترامب للصحافيين «سيكون وجود قوات هناك أمراً جيداً، ولن أعترض عليه على الإطلاق»، وأضاف «إذا أرادوا فعل ذلك، فذلك رائع، أنا أؤيد بالكامل»، مشيرا إلى أنه لن يتعين على الولايات المتحدة المساهمة بأي قوات «لأننا، كما تعلمون، نحن بعيدون للغاية».

و‏نجح الوفدان الأميركي والروسي، في ختام محادثاتهما في الرياض، أمس الثلاثاء، في تحقيق اختراق إيجابي، من خلال الاتفاق على عودة موظفي البعثتين الدبلوماسيِّتين للبلدين، وتعزيز التعاون الاقتصادي، وتشكيل فريق رفيع المستوى بشأن التسوية في أوكرانيا، وأكد الجانبان أن محادثاتهما، التي جرت في قصر الدرعية بالعاصمة السعودية الرياض، كانت مثمرة، ووصَفَاها بأنها «خطوة مهمة إلى الأمام»، وأكد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن «وضع حدٍّ للحرب الروسية في أوكرانيا سوف يتطلب تنازلات من جميع الأطراف»، مشيراً إلى أن «أوروبا ستكون جزءاً من المحادثات». وقال: «سيتعين على الاتحاد الأوروبي أن يكون حاضراً على طاولة المفاوضات في مرحلة ما؛ لأن لديه عقوبات تم فرضها أيضاً».
وتأتي هذه الاجتماعات برعاية من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وحضور وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ومساعد العيبان مستشار الأمن الوطني، في إطار سعي المملكة لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وروسيا، وتعزيز الأمن والاستقرار العالميَّين.

وقرّر وزيرا الخارجية روبيو ولافروف تعيين فرق للتفاوض على إنهاء الحرب في أوكرانيا، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية الأميركية. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي، بروس، إن روبيو ولافروف اتفقا على «تعيين فرق رفيعة المستوى للبدء في العمل على مسار لإنهاء الصراع في أوكرانيا في أقرب وقت ممكن بطريقة دائمة ومستدامة ومقبولة من جميع الأطراف»، وقال وزير الخارجية الأميركي: «سنحتاج إلى وجود بعثات دبلوماسية نشطة وقادرة على العمل بشكل طبيعي حتى نتمكَّن من مواصلة هذه القنوات»، وشدَّد روبيو على أن العلاقات بين واشنطن وموسكو يمكن أن تزدهر إذا انتهت الحرب في أوكرانيا. وأضاف للصحافيين، قائلاً: «هناك فرص استثنائية للشراكة» مع روسيا، مبيناً أن «المفتاح لفتح تلك الفرص هو إنهاء هذا الصراع في أوكرانيا المستمر منذ فبراير (شباط) 2022».

من جانبه، أشاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بنتائج المحادثات التي استضافتها الرياض. وقال: «من أجل عدم السماح بتخريب تطبيع العلاقات يجب تطبيعها. هذا ما عملنا عليه اليوم. بصراحة كانت هناك نتائج، ليست الأمور كلها تم بحثها، ولكن النهج المبدئي للعمل اللاحق تم تحديده وفقاً لحديث الرئيسين، وشعرنا برغبة الحسم من الأميركيين بالسير قدماً بهذا الحراك للأمام، بشكل نشط، وسنعمل على ذلك»، وأضاف: «أعتقد أن المحادثة كانت مفيدة للغاية، لم نستمع فقط، بل أنصتنا لبعضنا بعضاً، ولدي سبب للاعتقاد أن الجانب الأميركي فهم موقفنا بشكل أفضل»، وقال لافروف إن بلاده «لن تقبل بعضوية أوكرانيا في حلف شمال الأطلسي، أو بوجود قوات من الحلف العسكري هناك، حتى لو كانت تعمل هناك تحت علم مختلف».

وأضاف بقوله: «أوضحنا لزملائنا اليوم ما أكده الرئيس بوتين مراراً: توسع حلف شمال الأطلسي، أو انضمام أوكرانيا للحلف، يُشكِّل تهديداً مباشراً لمصالح روسيا الاتحادية، ولسيادتنا». وتابع: «لقد أوضحنا اليوم أن ظهور قوات مسلحة من دول الحلف، ولكن تحت علم مزيف، أو تحت علم الاتحاد الأوروبي، أو تحت أي من أعلام الدول، لا يغير شيئاً في هذا الصدد. بالطبع هذا غير مقبول بالنسبة لنا».
 

2025-02-19
إخلاء المسؤولية عن المخاطر

ينطوي تداول العملات الأجنبية ومؤشرات الأسهم والاسهم والأدوات المالية عموما على درجة عالية من المخاطرة وقد لا يكون مناسبا لجميع المتداولين والمستثمرين لذلك يجب عليك أن تفكر بعناية في أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك ورغبتك في المخاطرة فاحتمالية ان تتكبد خسارة في بعض أو كل اموالك موجودة وبالتالي يجب ألا تستثمر أموالا لا يمكنك تحمل خسارتها ويجب أن تكون على دراية بجميع المخاطر المرتبطة بالتداول والاستثمار في البورصات العالمية وعلى المنصات الالكترونية ومخاطر الأسواق العالمية.

جميع الحقوق محفوظة للأكاديمية العربية للأعمال 2023