البنك المركزي الأوروبي واجتماع السياسة النقدية المرتقب

.

البنك المركزي الأوروبي واجتماع السياسة النقدية المرتقب

عندما يجتمع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس في فرانكفورت سيكون صناع القرار على دراية تامة بأن توقعات السوق تظل متعارضة مع تفكيرهم بشأن التوقيت المحتمل لخفض أسعار الفائدة حيث أدلى العديد من أعضاء مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، بما في ذلك الرئيسة كريستين لاجارد بتعليقات عامة الأسبوع الماضي تشير إلى أن أقرب وقت يتوقعون فيه أن يتمكنوا من اتخاذ قرار بشأن البدء في خفض تكاليف الاقتراض سيكون هذا الصيف ومن المتوقع أن يترك مجلس محافظي بنك منطقة اليورو السياسة النقدية دون تغيير في اجتماع يوم الخميس 

ويعاني اقتصاد منطقة اليورو من الركود، ويتباطأ نمو الأسعار، وتضغط تكاليف الاقتراض المرتفعة على الطلب على القروض، ومع ذلك من المتوقع أن يقول البنك المركزي الأوروبي هذا الأسبوع إنه يحتاج إلى مزيد من الوقت للتأكد من ترويض التضخم ومن المقرر أن يجتمع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس مع انخفاض التضخم في منطقة اليورو من ذروة بلغت 10.6 في المائة في أواخر عام 2022 إلى 2.9 في المائة الشهر الماضي. المعدل المستهدف للبنك هو 2 في المائة.

مع ذلك هناك اعتقاد أن البنك المركزي الأوروبي بقيادة رئيسته كريستين لاجارد ستكون حذره وستبقى السياسة النقدية معلقة على الوضع الحالي - مع ارتفاع سعر الفائدة على الودائع إلى مستوى قياسي بلغ 4 في المائة وتقلص محفظة سنداته الضخمة ببطء والسبب الآخر الذي يجعل لاجارد على الأرجح حذرة بشأن وتيرة تراجع التضخم هو سوق العمل الضيق في منطقة اليورو حيث بلغ معدل البطالة في منطقة اليورو مستوى قياسيا منخفضا بلغ 6.4 في المائة

وفي ظل هذه الظروف، هناك مخاوف من أن العمال سوف يطالبون بزيادات كبيرة في الأجور لاستعادة القوة الشرائية التي فقدوها بعد أكبر ارتفاع في الأسعار منذ جيل كامل. وإلى جانب انخفاض الإنتاجية، فإن هذا يهدد بدفع ضغوط الأسعار إلى الارتفاع مرة أخرى، حيث تحاول الشركات تمرير تكاليف العمالة المرتفعة.

وسيكون البنك المركزي الأوروبي ثاني بنك رئيسي يجتمع بشأن السياسة منذ بداية عام 2024، بعد أن أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة في المنطقة السلبية اليوم الثلاثاء ويجتمع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا الأسبوع المقبل - في الوقت الحالي يبدو أن معظم واضعي أسعار الفائدة في منطقة اليورو واثقون من أنهم يسيرون على الطريق الصحيح لخفض التضخم إلى هدفهم البالغ 2 في المائة بحلول العام المقبل. لكن كثيرين يريدون المزيد من الأدلة على أن المخاطر الصعوديه مثل النمو القوي للأجور لن تتحقق قبل أن يصبحوا مستعدين لإعلان النصر على التضخم


ارتفعت الأجور في منطقة اليورو بنسبة 5.3 في المائة في العام حتى الربع الثالث من عام 2023، متسارعة من 2.2 في المائة في العام السابق وهناك دلائل على أن هذا قد يستمر في الارتفاع، بما في ذلك مطالبة النقابات في ألمانيا بزيادة الأجور بمقدار 500 يورو شهرياً لعمال البناء البالغ عددهم مليون عامل تقريباً في البلاد - أي ما يعادل زيادة بنسبة 21 في المائة في الأجور للأغلبية الأقل أجراً في القطاع وقال بوريس فوجيتش، محافظ البنك المركزي الكرواتي وأحد أعضاء مجلس البنك المركزي الأوروبي هذا الشهر نريد بالتأكيد أن نرى مفاوضات الأجور في الربع الأول أين ستستقر الأجور

ومن المنتظر أن يتم نشر البيانات الخاصة بنمو الأجور في منطقة اليورو في الربع الأول بعد وقت قصير من اجتماع البنك المركزي الأوروبي في إبريل مما يشير إلى أن الصيف قد يكون أقرب وقت لخفض أسعار الفائدة وقال فيليب لين كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي مؤخراً بحلول اجتماعنا في يونيو سوف نحصل على تلك البيانات المهمة


أما الخطر الصعودي الآخر فيما يتعلق بالتضخم فهو الحرب بين إسرائيل وحماس واحتمال تصاعدها إلى صراع أوسع في الشرق الأوسط قد يعطل إمدادات الطاقة من المنطقة ويدفع أسعار النفط والغاز إلى الارتفاع ولقد أدت الهجمات التي شنها الحوثيون في اليمن على السفن في البحر الأحمر إلى تعطيل التجارة العالمية بالفعل مما دفع العديد من السفن إلى السفر حول الطرف الجنوبي لأفريقيا بدلاً من المخاطرة بالمرور عبر قناة السويس مما زاد الوقت والتكلفة لنقل البضائع 


وتشير أسواق الرهانات على أن تراجع التضخم بشكل أسرع من المتوقع سيدفع البنك المركزي الأوروبي إلى البدء في خفض أسعار الفائدة في وقت مبكر من أبريل مع تسعير أسواق المقايضة بتخفيضات بنسبة 1.35 نقطة مئوية هذا العام. لكن سلسلة من صناع القرار في البنك المركزي الأوروبي أشاروا مؤخراً إلى أن هذا يبدو متفائلاً أكثر مما ينبغي وقالت لاجارد للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي انعقد الأسبوع الماضي في دافوس إن خفض أسعار الفائدة "من المرجح" بحلول الصيف

2024-01-23
إخلاء المسؤولية عن المخاطر

ينطوي تداول العملات الأجنبية ومؤشرات الأسهم والاسهم والأدوات المالية عموما على درجة عالية من المخاطرة وقد لا يكون مناسبا لجميع المتداولين والمستثمرين لذلك يجب عليك أن تفكر بعناية في أهدافك الاستثمارية ومستوى خبرتك ورغبتك في المخاطرة فاحتمالية ان تتكبد خسارة في بعض أو كل اموالك موجودة وبالتالي يجب ألا تستثمر أموالا لا يمكنك تحمل خسارتها ويجب أن تكون على دراية بجميع المخاطر المرتبطة بالتداول والاستثمار في البورصات العالمية وعلى المنصات الالكترونية ومخاطر الأسواق العالمية.

جميع الحقوق محفوظة للأكاديمية العربية للأعمال 2023